الخميس، 14 مايو 2020

العديسات وتلاميذ الشيخ محمد سليم المنشاوى

طوال تاريخ الاسلام ومنذ ان هبط الامين جبريل
 على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فى
 ليلة مباركة  ليقول له اقرأ 
فيقرأ الكريم عليه الصلاة والسلام 

ملف:القرآن الكريم بخط الثلث.gif - ويكيبيديا

وتقرأ الامة كلها وراءه خير الكلام 
ولان كلام الله ليس ككل الكلام 
فهو يحتاج تعلم وتدبر وتذوق 
لذا حظى باهتمام ليس مثله اهتمام 
وظل القرأن الكريم منذ ليلة القدرالاولى وحتى الان 
موضع اهتمام ورعاية وحفظ 
لم ولن يحظ به اى كتاب اخر
 لا قبله ولا بعده حتى يرث الله الارض ومن عليها .
وظل تعليم القرأن ومدارسته وحفظه اجل العلوم
 وحفظته هم خير الناس 
يحملون اشرف المراتب 
واعلى المناصب عند الله اولا وعند المسلمين ثانيا
 وحفظ الله القرآن بحفظة فقيض له 
 رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه
 حببهم الى القرأن وحبب الناس فيهم 
يغمر وجوههم النور وتكسوهم الهيبة 
ويصحبهم الجلال والاكرام
 اينما حلوا . 
وعرف اهل القرأن فيما بينهم الاجازة 
والاجازة عندهم هى ان يأذن الشيخ لتلميذه 
بان يقرأ القران ويعلمه لغيره سواء لقراءة واحدة او اثنان 
او سبع او حتى عشر قراءات 
وفيها اقرار خطّيّ يكتبه 
أحدُ العلماء يعترف فيه بأنّ حامله قد قرأ عليه القرأن 
وأصبح أهلاً للتّعليم 
والشيخ نفسه يكون مجازا قبل ذلك من شيخه 
وشيخه عن شيخه 
حتى تصل السلسلة المباركة 
الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم 
عن الامين جبريل 
عن رب العزة 
وهو شرف ليس كمثله شرف 
يحظى به المجاز فى الدنيا والاخرة .
وكان صعيد مصر رائدا فى هذا المجال 
فظهر به علماء القراءات فى مختلف العصور  
ففى بداية القرن الماضى وبقرية اصفون مركز اسنا 
اشتهر الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى 


بتعليم القرأن الكريم ومنح الاجازة لتعليمه وقراءته
بالقراءات السبع .
وخف اليه الشباب بل والاطفال والكبار من مختلف
 القرى المجاورة 
بل والبعيدة حتى ذاع صيته وصيت تلامذته 
الذين بلغت شهرتهم الافاق وصدحت اصواتهم 
فى اركان الدنيا 

فمن هو  ذلك الشيخ 
وما قصته ومن هم تلامذته 
الذين نالوا شرف التعليم عنده 
واخذوا الاجازة من ابناء قريتنا العديسات  .

اصفون 




اصفون قرية مشهورة تقع غرب النيل شمال اسنا 
فتحها القائد غانم بن عياض عام 21 هـ 
بعدما فتح اسنا فى العام نفسه 
وكانت اصفون قاعدة للروم 
فتحها المسلمون عنوة 
بالرغم من ان اسنا نفسها فتحت سلما 
دخلت اصفون الاسلام 
وظل اهلها محبين 
لدينهم مخلصين له
 بل واصبحت اصفون مركز للعلم والفقه  والادب 
يقول ابن بطوطة الرحالة الشهير فى 
وصف اصفون التى زارها 
فى رحلته الشهيرة 


" دخلت هذه القرية فوجدت فيها الفقه باحكامه واختلاف مذاهبه
والتفسير باركانه والادب برواياته والشعر باوزانه وانساب العرب 
حتى ان الناس وطلاب العلم يأتون من المنيا واسيوط 
يأخذون الفتاوى من علماء اصفون وتؤخذ بفتيهم " 
واختتم ابن بطوطة وصفه لاصفون قائلا
 " انها مدينة ظاهرة وبالعلماء زاخرة " 
واحتفظت اصفون بألقها ومكانتها لوقت طويل 

وفى العصر الحديث 
وفى العام 1926م 
قرر اهل اصفون انشاء جمعية لتحفيظ القرآن الكريم

 
باشراف من العمدة محمد بك النوبى
 والشيخ ابراهيم فراج طايع عضو مجلس النواب
وفى ذلك الوقت كان الشيخ صديق تايب المنشاوى 
والد الشيخين محمد ومحمود صديق 


على علاقة قوية باهل اصفون
يحبهم ويحبونه ويحى الليالى بقراءة القرآن 
باصفون فطلب اهل اصفون 
من الشيخ صديق ان يأتى لهم بشيخ ليتولى 
تعليم القرآن وتحفيظه بالجمعية
 فأهدى اليهم الشيخ صديق 
قريبه وابن بلدته 
الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى 
ابن المنشاة المحفظ المجيد والعالم المجاز بالقراءت 

الشيخ محمد سليم المنشاوى 


هو الشيخ محمد سليم حمادة مسعود المنشاوى 
ولد بالمنشاة مديرية جرجا 
حفظ القرآن بالمنشاة ثم رحل
 لاخذ الاجازة بالقراءات 
على يد الشيخ محمد سعودى ابراهيم 
وهو عالم شهير بالقراءات 
واجاز الشيخ سعودى الى جانب الشيخ محمد سليم 
العديد من القراء المشاهير 
منهم الشيخ محمد صديق المنشاوى
 والشيخ مصطفى اسماعيل 
والشيخ محمود حسانين الكلحى 
والشيخ عامر السيد سليمان 
بعد ان وقع اختيار الشيخ صديق المنشاوى 
على الشيخ محمد سليم المنشاوى للتحفيظ باصفون 
استقر الشيخ سليم المنشاوى باصفون 
وصحب معه اهله واستمر
فى اصفون ما يقرب من خمسين عاما يعلم القرآن 
ويجيز المجيدين من الحفاظ فذاع  صيته وزادت شهرته 
وجاء اليه من يرغب فى الحفظ والاجازة 
من شتى الانحاء وممن اجازهم 
الشيخ سليم المنشاوى اشهر قراء العالم الاسلامى 


الشيخ عبدالباسط عبدالصمد 
والشيخ احمد الرزيقى من المشاهير 
على مستوى العالم الاسلامى 
ومن اشهر تلامذته الاستاذ احمد فراج  


اول وزير خارجية لمصر 
بعد 23 يوليو 1952 م 
وكان قبل ذلك قنصلا لمصر فى القدس 
اثناء حرب فلسطين
وكان له موقف مشهود اثناء حرب فلسطين
 حيث ارسل الى وزارة الخارجية المصرية
 يشكو تباطؤ البلاد العربية 
فى مد فلسطين بالاسلحة التى وعدوها بها 
وعن ذلك يقول احمد الشقيرى 
اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية 
ان فراج طايع خطط لقطع المياه 
ومحاصرة الحى اليهودى فى القدس
 الا ان التباطؤ العربى والتواطؤ الدولى 
لم يمكن فراج من تنفيذ خطته
 وبعد يوليو 1952 م بشهور قليلة
استقال فراج من منصب وزير الخارجية
 لتدخل الضباط  فى عمله ورفض العودة 
رغم علاقته الوطيدة بمحمد نجيب
 ورجائه له بالبقاء فى منصبه 
ومن تلاميذ الشيخ محمد سليم 
الشيخ عبدالعظيم العطوانى
والشيخ ابوالوفا الصعيدى 
والشيخ الزنكلونى 
وثلة مباركة اخرى من حفظة القرآن المجيد    
وقد ظل الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
 يعلم القرآن ويمنح الاجازات 
مدة تقارب الخمسين عاما 
حيث توفى الى رحمة الله تعالى
 فى عام 1974 م باصفون ودفن بها
 وترك ثلاث بنات وابن
 تزوجت بنتان فى اصفون 
بينما عاد ابنه سعودى الى المنشاة واستقر بها 

طريقة الشيخ فى التعليم 

يقول الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى 
احد تلاميذ الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى


كان الشيخ محمد سليم يستيقظ يوميا 
قبل صلاة الفجر ليقرأ القرآن 
حتى اذان الفجر ثم يوقظنا للصلاة 
وبعد الصلاة يواصل قراءته للقرآن حتى شروق الشمس 
ثم يبدأ التحفيظ والتعليم حتى صلاة الظهر 
وبعد الصلاة يستريح الجميع 
حتى صلاة العصر 
ثم نعاود القراءة والحفظ حتى 
صلاة المغرب 
ويصف الشيخ عبد الباقى شيخه محمد سليم قائلا 
كان شيخنا ابيض الوجه مشرب بحمرة مفلج الاسنان
ممتلئ الجسم له هيبة ووقار 
زهدا عفيفا يرضى بالقليل بل لا يأخذ شيئا 
ممن رق حاله وصعبت ظروف حياته فى المعيشة 
من تلامذته
والى جانب تحفيظ القرآن 
كانت له حلقات علم 
يعلم تلاميذه فقه الوضوء والطهارة والصلاة
واخلاق حملة القرآن
وكان للشيخ قدرة كبيرة على متابعة تلاميذه 
وهم يقرأون فيتابع اكثر من قارئ وربما فى 
اكثر من قراءة ويصحح للمخطئ منهم
وكان تلامذته من خارج اصفون 
يتخذون من دواوين عائلات اصفون 
سكنا لهم وسط ترحيب وسعادة من هذه العائلات
 بل ومنافسة فى استضافة اهل القرآن وابنائه 
ويكمل الشيخ عبدالباقى
 كنا نسافر الى اهلنا
 كل اسبوعين او اكثر لاحضار الطعام.
 والذى كان عبارة عن ارغفة محمصة بالفرن وملوخية جافة وبعص الاطعمة الاخرى والمصروفات البسيطة التى نحتاجها         وكانت مدة الدراسة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات 
يتم منح الطالب بعدها اجازة بقراءة او اكثر او القراءات السبع 

تلاميذ الشيخ محمد سليم المنشاوى بالعديسات

منذ ان وفد الشيخ سليم المنشاوى لاصفون 
وذاعت شهرته فى المناطق المحيطة باصفون
 بدأ اهل العديسات يوفدون ابنائهم 
للتعلم والحصول على الاجازة فى القراءات
 من الشيخ سليم وحصل العديد من المشايخ 
على اجازة الشيخ سليم 
فى القراءات واصبحوا يعلمون القراءات
 او قراء حققوا الشرف والثواب لهم ولابائهم فى الدنيا والاخرة 
ثم الشهرة والاعجاب من محبى القرآن واهله 
وفى السطور التالية نستعرض هؤلاء
 ونتعرف على سيرتهم العطرة 

الشيخ عبدالمنعم النوبى سقاو
 


ربما يكون الشيخ الفاضل عبدالمنعم النوبى سقاو
هو اول من حصل على الاجازة بالقراءات السبع 
من الشيخ سليم المنشاوى من اهل العديسات 
ولد الشيخ عبدالمنعم فى العام 1925 م 
وكان اصغر اخوته الاربعة 
التحق الشيخ عبدالمنعم بكتاب الشيخ عبدالله باجور 
- والد المحقق الاسلامى احمد باجور - بنجع الضمان 
ثم انتقل الشيخ عبدالمنعم الى كتاب الشيخ الرشيدى 
بالعديسات بحرى 
حيث اتم حفظ القرآن الكريم  وسنه لم يتجاوز الثانية عشرة 
ثم سافر الشيخ عبدالمنعم الى اصفون 
ليدرس القراءات على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى 
ليحصل بعد ذلك على اجازة 
فى القراءات السبع فى العام 1948م


 ليعود الى اهل قريته  يعلمهم القرآن بقراءاته
 ويحى الليالى والسهرات الرمضانية بقراءته المجيدة 
وصوته العذب فى نجع الفتاتيح فى بداية حياته
 ثم ينتقل الى ديوان ال عشرى بالدبابية 


ليظل يقرأ القرآن فى رمضان هناك
 لمدة تزيد على خمسين عاما 
اشتهر الشيخ بزهده وورعه وحب الخير
 فرفض الوظيفة الحكومية 
وتفرغ للقرآن واهله 
رحل الشيخ عن دنيانا الفانية 
فى شهر صفر الموافق للعام 2011 م 
تاركا خلفه سيرة طيبة واعمال خير كثيرة 
ساهم فى اقامتها بقرية الزنيقة باسنا 
حيث تزوج من هذه القرية  
وساهم مع اهلها فى عمل المدارس 
والمعاهد الازهرية والمجمع الخيرى الاسلامى 
رحم الله الشيخ عبدالمنعم واسكنه فسيح جناته .

الاستاذ صديق عبدالستار محمد مكى 


فى الحادى عشر من سبتمبر عام 1936م 
ولد الاستاذ صديق عبدالستار بنجع علوان 
لعائلة عرفت بالاهتمام بحفظ القرآن وعلوم الدين 
وهى عائلة ال الشيخ سلطان 
حيث التحق الاستاذ صديق فى طفولته
 بكتاب الشيخ بصرى 
ثم كتاب الشيخ عبدالعاطى مكى 
بديوان ال الشيخ سلطان
 حفظ الاستاذ صديق القرآن الكريم وهو فى العاشرة
 ثم رحل الى اصفون للحصول على اجازة بالقراءات 
من الشيخ محمد سليم فى العام 1948م 
وبعد حصوله علي الاجازة التحق بالمعهد الازهرى بقنا 

فى نفس العام واثناء فترة تجنيده 
حصل على الثانوية الازهرية
 ليلتحق بعد ذلك بكلية دار العلوم والدراسات الاسلامية 
حيث حصل على الليسانس فى العام 1966م
 ليعمل بعدها معلما بمدرسة النهضة الخاصة بقوص
 لمدة عام ثم اتجه للعمل فى مجال اخر 
ليرأس مجلس قرية كومير باسنا 
ثم يعمل رئيسا لشئون العاملين 
بمجلس مدينة ارمنت حتى العام 1976م
 ليعود بعد ذلك لمجال التعليم 
حيث سافر فى اعارة لدولة الكويت
 ليعمل معلما لمدة عشرين عاما ثم يعود للبلاد 
ليستقر فى مدينة الاقصر 
حتى وفاته رحمه الله فى العام 2011م 
رحم الله الاستاذ الشيخ صديق عبدالستار 
الذى كان مثابرا حريصا على العلم 
مجتهدا فى حياته كلها يعمل للخير واهله
 
الشيخ احمد حسين الدبريكى 


ولد الشيخ الجليل احمد حسين محمد اسماعيل الدبريكى 
فى العام 1930م والتحق منذ نعومة اظفاره 
بكتاب الشيخ عبدالله باجور
بنجع الضمان ثم سافر الى اصفون 
حيث تلقى علم القراءات السبع 
على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى 


وحصل على الاجازة فى العام 1951م 
عرف الشيخ احمد الدبريكى رحمه الله 
بحبه للقرآن واهله وتعلقه به 
وتواضعه الجم واخلاقه الرفيعة وحب الناس له 
وكان رحمه الله صديقا شخصيا 
للشيخ محمد صديق المنشاوى 


احيا الشيخ احمد سهرات رمضانية 
بقرية الروافعة الشرقية
 ثم ظل يحى سهرات رمضانية بديوان ال العديسى بالعديسات
 لمدة عشرين عاما 
توفى الشيخ الجليل احمد حسين الدبريكى
 فى السادس من مارس 2008م 
تاركا سيرة عطرة وحبا خالصا من القلب
 لكل من عرفه وعاشره
 
الشيخ كيلانى احمد سعيد 



ولد الشيخ الفاضل كيلانى احمد محمد سعيد بنجع المهيدات
فى العام 1937م والتحق منذ طفولته المبكرة 
بكتاب الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان
 حيث اتم حفظ القران الكريم ثم سافر الى قرية اصفون 
للاستزادة من علوم القراءات 
على يد الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى 
ليحصل الى الاجازة فى العام 1956م 


قبل ان يكمل سن العشرين وقد زامل الشيخ كيلانى 
اثناء دراسته باصفون الشيخ الشهير احمد الرزيقى  
عرف الشيخ كيلانى رحمه الله بصوته العذب 
وقراءته المتميزة فذاعت شهرته فى انحاء قريته 
والقرى المجاورة بل والمدن والمحافظات الاخرى
 فاحيا الليالى والسهرات الرمضانيه باماكن متعددة 


منها ديوان عائلة المجاهدية باسنا 
بترشيح من شيخه محمد سليم المنشاوى 
وقرى اولاد الشيخ والشيخ احود وقرية الاشراف بقنا 
كما احيا العديد من السهرات والليالى القرآنية 
بمحافظات الاقصر وقنا واسوان والبحر الاحمر والسويس 
 وعمل الشيخ بتحفيظ القرآن 
بمدرسة العديسات الاعدادية فى فترة السبعينات 
انتقل الشيخ كيلانى الى رحمه الله تعالى
 فى شهر رمضان المبارك الموافق للعام 2014 م 
رحم الله الشيخ كيلانى واسكنه فسيح جناته
 
الشيخ عبدالحق العديسى 



ولد الشيخ عبدالحق عليو العديسى فى العام 1947 م 
تقريبا حيث التحق بكتاب الشيخ السمعونى 
منذ طفولته الاولى
 وواصل الحفظ بكتاب الشيخ احمد خليل بنجع علوان
وبعد ان اتم الشيخ حفظ كتاب الله تعالى
 الحقه والداه بجمعية تحفيظ القرآن الكريم باصفون
 ليتقن القراءات ويحصل على الاجازة فى القراءات 
وقد ابدت اسرته حرصا شديدا
 على تعليمه حيث كانت والدة الشيخ 
تذهب له الى اصفون
حاملة معها زاده ومصروفه كل اسبوع
وكانت تستقل القطار الذى كان يعمل وقتها بالفحم 
بعد ان حصل الشيخ عبدالحق على الاجازة 
بدأ تلاوة القرآن فى المناسبات والسهرات الرمضانية
 قبل ان يتم العشرين عاما من عمره 
حيث وهبه الله صوتا رخيما عذبا
 اعطاه شهرة وحبا من الناس 
كان الشيخ يقرأ القرآن فى شهر رمضان
 فى دواوين العائلات المشهورة بالعديسات 
كما كان يحى الحفلات بالقرآن فى مختلف المحافظات 
بالاقصر وقنا واسوان والاسكندرية 
توفى الشيخ عبدالحق فى 22/4/2002 م 
عن عمر يناهز الخامسة والخمسين 
رحم الله الشيخ عبدالحق العديسى وادخله الجنة

الشيخ معروف الدردير


ولد الشيخ معروف  الدرديرعبدالرحمن

بنجع علوان فى العام 1948م حيث حفظ القرآن الكريم 
فى كتاب الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان 
ثم سافر الى اصفون لتلقى القراءات 
على يد الشيخ محمد سليم 
فى نهاية الستينات وحصل على الاجازة بعد عام
ثم عاد الى قريته حيث التحق بعد ذلك بمعهد القراءات 


ثم عمل محفظا للقرآن بمعهد ارمنت الازهرى 
بالاضافة الى تعليم اهل قريته ومن حولها القرآن  
ثم سافر الى المملكة العربية السعودية 
ليعمل هناك محفظا للقرآن
 لمدة ست سنوات ليعود بعد ذلك للاقصر 
حيث عمل  قارئا للسورة



بمسجد ابى الحجاج الاقصرى وشيخا لمقرأة الاقصر 
لم يتوقف الشيخ عن طلبه للاستزادة من علوم القرآن 
حيث التحق قبيل وفاته بكلية القرآن الكريم بطنطا 
وعرف الشيخ معروف بحبه للغة العربية 
حيث ظل يتحدث بها مع الجميع منذ صغره و طوال حياته 
كما اشتهر بظرفه الجميل ومواقفه الطريفة 
عرف عن الشيخ ايضا غيرته الشديدة على القرآن 
وغضبه على من يقرؤه بغير احكامه 
خاصة فى مكبرات الصوت 
توفى الشيخ معروف ولم يكمل الثالثة والخمسين من عمره 
فى العام 2001 م تاركا ذكرى عطرة وابتسامة 
تعلو وجه كل من عرفه وعاشره 
كلما ذكر اسم الشيخ معروف 

الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى 


ولد الشيخ  عبدالباقى عبدالكريم مكى فى العام 1948م 
حيث حفظ القرآن فى سن مبكرة 
فى ديوان عائلته ال سلطان
 على يد الشيخ عبدالعاطى 
ثم سافر الى اصفون هو والشيخ معروف الدردير 
لتلقى القراءات على يد الشيخ محمد سليم
 وظل يدرس عاما كاملا حتى حصل على الاجازة 
يعرف عن الشيخ عبدالباقى التواضع الجم
 والاخلاق الرفيعة
 والزهد والاجادة التامة لقراءة القرآن 
والاخلاص للقرآن واهله
 وهو اخر الكوكبة المباركة من تلاميذ
 الشيخ محمد سليم المنشاوى
عمل الشيخ عبدالباقى بالحكومة واحيل للمعاش 
وما زال الشيخ عبدالباقى على علاقة وطيدة باصفون
 وابناء واحفاد الشيخ سليم ويعاود الزيارة 
لاصفون كلما سنحت له فرصة 
بارك الله فى الشيخ عبدالباقى واجزل له العطاء
واطال الله فى عمره ورزقه الخير وحسن العمل 


الشيخ على ابوالوفا 




ولد الشيخ على ابوالوفا جاد الرب الصعيدى 
فى الخامس من مارس عام 1953م
بنجع المهيدات بالعديسات
 وولد يتيم الاب وحيدا 
حفظ الشيخ القرآن الكريم 
على يد الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان 
والشيخ عبدالمنعم النوبى بنجع الضمان 
ودرس على يد الشيخ محمد سليم 
فى اواخر حياة الشيخ سليم 
وربما يكون الشيخ على 
اخر من حظى بشرف تلقى القراءات 
من الشيخ سليم  من اهل العديسات 
عمل الشيخ بالجهاز المركزى للاحصاء 
وتولى تحفيظ القرآن اثناء عمله بالقاهرة 
ثم عاد الشيخ الى قريته ليعمل بالتربية والتعليم 
ثم ينهى حياته الوظيفية بالاوقاف 


ولينتقل الى رحمة الله تعالى قبل حصوله على المعاش 
بعدة اشهر كان الشيخ يقوم بتحفيظ القران 
لمن يطلب من الشباب واهل القرية فى مجموعات صغيرة 
 كما قام بتحفيظ ابنائه كلهم القرآن الكريم
رحم الله الشيخ الخلوق على ابو الوفا
 واجزل له العطاء سبحانه وتعالى  
هذه هي الكوكبة المباركة المجتهدة من ابناء العديسات التي استطاعت الحصول علي الاجازة في القراءات من الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوي نسأل الله ان يجزيهم خير الجزاء ويجعلهم قدوة للجيل الجديد من حفظة القرآن ويغفر لهم ويبارك في نسلهم 
******************

المصادر والمراجع 

1- لقاءات متعددة مع الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى 
2- صفحة الاستاذ احمد بصل على الفيس بوك 
3- صفحة اصفون على الفيس الفيس بوك 
4- لقاءات مع ابناء وتلاميذ المشايخ 
الاستاذ / محمد عبد المنعم نوبى 
الاستاذ/ طارق صديق عبدالستار 
الاستاذ/ عبدالرزاق احمد حسين 
الاستاذ/ عبدالسلام كيلاني سعيد 
الاستاذ/ سراج عبدالحق العديسى 
الاستاذ/ اسامة معروف الدردير 
الاستاذ/ محمد على ابوالوفا 

ليست هناك تعليقات: