طوال تاريخ الاسلام ومنذ ان هبط الامين جبريل
على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فى
ليلة مباركة ليقول له اقرأ
فيقرأ الكريم عليه الصلاة والسلام
وتقرأ الامة كلها وراءه خير الكلام
ولان كلام الله ليس ككل الكلام
فهو يحتاج تعلم وتدبر وتذوق
لذا حظى باهتمام ليس مثله اهتمام
وظل القرأن الكريم منذ ليلة القدرالاولى وحتى الان
موضع اهتمام ورعاية وحفظ
لم ولن يحظ به اى كتاب اخر
لا قبله ولا بعده حتى يرث الله الارض ومن عليها .
وظل تعليم القرأن ومدارسته وحفظه اجل العلوم
وحفظته هم خير الناس
يحملون اشرف المراتب
واعلى المناصب عند الله اولا وعند المسلمين ثانيا
وحفظ الله القرآن بحفظة فقيض له
رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه
حببهم الى القرأن وحبب الناس فيهم
يغمر وجوههم النور وتكسوهم الهيبة
ويصحبهم الجلال والاكرام
اينما حلوا .
والاجازة عندهم هى ان يأذن الشيخ لتلميذه
بان يقرأ القران ويعلمه لغيره سواء لقراءة واحدة او اثنان
او سبع او حتى عشر قراءات
وفيها اقرار خطّيّ يكتبه
أحدُ العلماء يعترف فيه بأنّ حامله قد قرأ عليه القرأن
وأصبح أهلاً للتّعليم
والشيخ نفسه يكون مجازا قبل ذلك من شيخه
وشيخه عن شيخه
حتى تصل السلسلة المباركة
الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
عن الامين جبريل
عن رب العزة
وهو شرف ليس كمثله شرف
يحظى به المجاز فى الدنيا والاخرة .
وكان صعيد مصر رائدا فى هذا المجال
فظهر به علماء القراءات فى مختلف العصور
ففى بداية القرن الماضى وبقرية اصفون مركز اسنا
اشتهر الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
بتعليم القرأن الكريم ومنح الاجازة لتعليمه وقراءته
بالقراءات السبع .
وخف اليه الشباب بل والاطفال والكبار من مختلف
القرى المجاورة
بل والبعيدة حتى ذاع صيته وصيت تلامذته
الذين بلغت شهرتهم الافاق وصدحت اصواتهم
فى اركان الدنيا
فمن هو ذلك الشيخ
وما قصته ومن هم تلامذته
الذين نالوا شرف التعليم عنده
واخذوا الاجازة من ابناء قريتنا العديسات .
اصفون
فتحها القائد غانم بن عياض عام 21 هـ
بعدما فتح اسنا فى العام نفسه
وكانت اصفون قاعدة للروم
فتحها المسلمون عنوة
بالرغم من ان اسنا نفسها فتحت سلما
دخلت اصفون الاسلام
وظل اهلها محبين
لدينهم مخلصين له
بل واصبحت اصفون مركز للعلم والفقه والادب
يقول ابن بطوطة الرحالة الشهير فى
وصف اصفون التى زارها
فى رحلته الشهيرة
" دخلت هذه القرية فوجدت فيها الفقه باحكامه واختلاف مذاهبه
والتفسير باركانه والادب برواياته والشعر باوزانه وانساب العرب
حتى ان الناس وطلاب العلم يأتون من المنيا واسيوط
يأخذون الفتاوى من علماء اصفون وتؤخذ بفتيهم "
واختتم ابن بطوطة وصفه لاصفون قائلا
" انها مدينة ظاهرة وبالعلماء زاخرة "
واحتفظت اصفون بألقها ومكانتها لوقت طويل
وفى العصر الحديث
وفى العام 1926م
قرر اهل اصفون انشاء جمعية لتحفيظ القرآن الكريم
باشراف من العمدة محمد بك النوبى
والشيخ ابراهيم فراج طايع عضو مجلس النواب
وفى ذلك الوقت كان الشيخ صديق تايب المنشاوى
والد الشيخين محمد ومحمود صديق
على علاقة قوية باهل اصفون
يحبهم ويحبونه ويحى الليالى بقراءة القرآن
باصفون فطلب اهل اصفون
من الشيخ صديق ان يأتى لهم بشيخ ليتولى
تعليم القرآن وتحفيظه بالجمعية
فأهدى اليهم الشيخ صديق
قريبه وابن بلدته
الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
ابن المنشاة المحفظ المجيد والعالم المجاز بالقراءت
الشيخ محمد سليم المنشاوى
هو الشيخ محمد سليم حمادة مسعود المنشاوى
ولد بالمنشاة مديرية جرجا
حفظ القرآن بالمنشاة ثم رحل
لاخذ الاجازة بالقراءات
على يد الشيخ محمد سعودى ابراهيم
وهو عالم شهير بالقراءات
واجاز الشيخ سعودى الى جانب الشيخ محمد سليم
العديد من القراء المشاهير
منهم الشيخ محمد صديق المنشاوى
والشيخ مصطفى اسماعيل
والشيخ محمود حسانين الكلحى
والشيخ عامر السيد سليمان
بعد ان وقع اختيار الشيخ صديق المنشاوى
على الشيخ محمد سليم المنشاوى للتحفيظ باصفون
استقر الشيخ سليم المنشاوى باصفون
وصحب معه اهله واستمر
فى اصفون ما يقرب من خمسين عاما يعلم القرآن
ويجيز المجيدين من الحفاظ فذاع صيته وزادت شهرته
وجاء اليه من يرغب فى الحفظ والاجازة
من شتى الانحاء وممن اجازهم
الشيخ سليم المنشاوى اشهر قراء العالم الاسلامى
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
والشيخ احمد الرزيقى من المشاهير
على مستوى العالم الاسلامى
ومن اشهر تلامذته الاستاذ احمد فراج
اول وزير خارجية لمصر
بعد 23 يوليو 1952 م
وكان قبل ذلك قنصلا لمصر فى القدس
اثناء حرب فلسطين
وكان له موقف مشهود اثناء حرب فلسطين
حيث ارسل الى وزارة الخارجية المصرية
يشكو تباطؤ البلاد العربية
فى مد فلسطين بالاسلحة التى وعدوها بها
وعن ذلك يقول احمد الشقيرى
اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية
ان فراج طايع خطط لقطع المياه
ومحاصرة الحى اليهودى فى القدس
الا ان التباطؤ العربى والتواطؤ الدولى
لم يمكن فراج من تنفيذ خطته
وبعد يوليو 1952 م بشهور قليلة
استقال فراج من منصب وزير الخارجية
لتدخل الضباط فى عمله ورفض العودة
رغم علاقته الوطيدة بمحمد نجيب
ورجائه له بالبقاء فى منصبه
ومن تلاميذ الشيخ محمد سليم
الشيخ عبدالعظيم العطوانى
والشيخ ابوالوفا الصعيدى
والشيخ الزنكلونى
وثلة مباركة اخرى من حفظة القرآن المجيد
وقد ظل الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
يعلم القرآن ويمنح الاجازات
مدة تقارب الخمسين عاما
حيث توفى الى رحمة الله تعالى
فى عام 1974 م باصفون ودفن بها
وترك ثلاث بنات وابن
تزوجت بنتان فى اصفون
بينما عاد ابنه سعودى الى المنشاة واستقر بها
طريقة الشيخ فى التعليم
يقول الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى
احد تلاميذ الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
كان الشيخ محمد سليم يستيقظ يوميا
قبل صلاة الفجر ليقرأ القرآن
حتى اذان الفجر ثم يوقظنا للصلاة
وبعد الصلاة يواصل قراءته للقرآن حتى شروق الشمس
ثم يبدأ التحفيظ والتعليم حتى صلاة الظهر
وبعد الصلاة يستريح الجميع
حتى صلاة العصر
ثم نعاود القراءة والحفظ حتى
صلاة المغرب
ويصف الشيخ عبد الباقى شيخه محمد سليم قائلا
كان شيخنا ابيض الوجه مشرب بحمرة مفلج الاسنان
ممتلئ الجسم له هيبة ووقار
زهدا عفيفا يرضى بالقليل بل لا يأخذ شيئا
ممن رق حاله وصعبت ظروف حياته فى المعيشة
من تلامذته
والى جانب تحفيظ القرآن
كانت له حلقات علم
يعلم تلاميذه فقه الوضوء والطهارة والصلاة
واخلاق حملة القرآن
وكان للشيخ قدرة كبيرة على متابعة تلاميذه
وهم يقرأون فيتابع اكثر من قارئ وربما فى
اكثر من قراءة ويصحح للمخطئ منهم
وكان تلامذته من خارج اصفون
يتخذون من دواوين عائلات اصفون
سكنا لهم وسط ترحيب وسعادة من هذه العائلات
بل ومنافسة فى استضافة اهل القرآن وابنائه
ويكمل الشيخ عبدالباقى
كنا نسافر الى اهلنا
كل اسبوعين او اكثر لاحضار الطعام.
والذى كان عبارة عن ارغفة محمصة بالفرن وملوخية جافة وبعص الاطعمة الاخرى والمصروفات البسيطة التى نحتاجها وكانت مدة الدراسة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات
يتم منح الطالب بعدها اجازة بقراءة او اكثر او القراءات السبع
تلاميذ الشيخ محمد سليم المنشاوى بالعديسات
منذ ان وفد الشيخ سليم المنشاوى لاصفون
وذاعت شهرته فى المناطق المحيطة باصفون
بدأ اهل العديسات يوفدون ابنائهم
للتعلم والحصول على الاجازة فى القراءات
من الشيخ سليم وحصل العديد من المشايخ
على اجازة الشيخ سليم
فى القراءات واصبحوا يعلمون القراءات
او قراء حققوا الشرف والثواب لهم ولابائهم فى الدنيا والاخرة
ثم الشهرة والاعجاب من محبى القرآن واهله
وفى السطور التالية نستعرض هؤلاء
ونتعرف على سيرتهم العطرة
الشيخ عبدالمنعم النوبى سقاو
ربما يكون الشيخ الفاضل عبدالمنعم النوبى سقاو
هو اول من حصل على الاجازة بالقراءات السبع
من الشيخ سليم المنشاوى من اهل العديسات
ولد الشيخ عبدالمنعم فى العام 1925 م
وكان اصغر اخوته الاربعة
التحق الشيخ عبدالمنعم بكتاب الشيخ عبدالله باجور
- والد المحقق الاسلامى احمد باجور - بنجع الضمان
ثم انتقل الشيخ عبدالمنعم الى كتاب الشيخ الرشيدى
بالعديسات بحرى
حيث اتم حفظ القرآن الكريم وسنه لم يتجاوز الثانية عشرة
ثم سافر الشيخ عبدالمنعم الى اصفون
ليدرس القراءات على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى
ليحصل بعد ذلك على اجازة
فى القراءات السبع فى العام 1948م
ليعود الى اهل قريته يعلمهم القرآن بقراءاته
ويحى الليالى والسهرات الرمضانية بقراءته المجيدة
وصوته العذب فى نجع الفتاتيح فى بداية حياته
ثم ينتقل الى ديوان ال عشرى بالدبابية
ليظل يقرأ القرآن فى رمضان هناك
لمدة تزيد على خمسين عاما
اشتهر الشيخ بزهده وورعه وحب الخير
فرفض الوظيفة الحكومية
وتفرغ للقرآن واهله
رحل الشيخ عن دنيانا الفانية
فى شهر صفر الموافق للعام 2011 م
تاركا خلفه سيرة طيبة واعمال خير كثيرة
ساهم فى اقامتها بقرية الزنيقة باسنا
حيث تزوج من هذه القرية
وساهم مع اهلها فى عمل المدارس
والمعاهد الازهرية والمجمع الخيرى الاسلامى
رحم الله الشيخ عبدالمنعم واسكنه فسيح جناته .
الاستاذ صديق عبدالستار محمد مكى
فى الحادى عشر من سبتمبر عام 1936م
ولد الاستاذ صديق عبدالستار بنجع علوان
لعائلة عرفت بالاهتمام بحفظ القرآن وعلوم الدين
وهى عائلة ال الشيخ سلطان
حيث التحق الاستاذ صديق فى طفولته
بكتاب الشيخ بصرى
ثم كتاب الشيخ عبدالعاطى مكى
بديوان ال الشيخ سلطان
حفظ الاستاذ صديق القرآن الكريم وهو فى العاشرة
ثم رحل الى اصفون للحصول على اجازة بالقراءات
من الشيخ محمد سليم فى العام 1948م
وبعد حصوله علي الاجازة التحق بالمعهد الازهرى بقنا
فى نفس العام واثناء فترة تجنيده
حصل على الثانوية الازهرية
ليلتحق بعد ذلك بكلية دار العلوم والدراسات الاسلامية
حيث حصل على الليسانس فى العام 1966م
ليعمل بعدها معلما بمدرسة النهضة الخاصة بقوص
لمدة عام ثم اتجه للعمل فى مجال اخر
ليرأس مجلس قرية كومير باسنا
ثم يعمل رئيسا لشئون العاملين
بمجلس مدينة ارمنت حتى العام 1976م
ليعود بعد ذلك لمجال التعليم
حيث سافر فى اعارة لدولة الكويت
ليعمل معلما لمدة عشرين عاما ثم يعود للبلاد
ليستقر فى مدينة الاقصر
حتى وفاته رحمه الله فى العام 2011م
رحم الله الاستاذ الشيخ صديق عبدالستار
الذى كان مثابرا حريصا على العلم
مجتهدا فى حياته كلها يعمل للخير واهله
الشيخ احمد حسين الدبريكى
ولد الشيخ الجليل احمد حسين محمد اسماعيل الدبريكى
فى العام 1930م والتحق منذ نعومة اظفاره
بكتاب الشيخ عبدالله باجور
بنجع الضمان ثم سافر الى اصفون
حيث تلقى علم القراءات السبع
على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى
وحصل على الاجازة فى العام 1951م
عرف الشيخ احمد الدبريكى رحمه الله
بحبه للقرآن واهله وتعلقه به
وتواضعه الجم واخلاقه الرفيعة وحب الناس له
وكان رحمه الله صديقا شخصيا
للشيخ محمد صديق المنشاوى
احيا الشيخ احمد سهرات رمضانية
بقرية الروافعة الشرقية
ثم ظل يحى سهرات رمضانية بديوان ال العديسى بالعديسات
لمدة عشرين عاما
توفى الشيخ الجليل احمد حسين الدبريكى
فى السادس من مارس 2008م
تاركا سيرة عطرة وحبا خالصا من القلب
لكل من عرفه وعاشره
الشيخ كيلانى احمد سعيد
ولد الشيخ الفاضل كيلانى احمد محمد سعيد بنجع المهيدات
فى العام 1937م والتحق منذ طفولته المبكرة
بكتاب الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان
حيث اتم حفظ القران الكريم ثم سافر الى قرية اصفون
للاستزادة من علوم القراءات
على يد الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى
ليحصل الى الاجازة فى العام 1956م
قبل ان يكمل سن العشرين وقد زامل الشيخ كيلانى
اثناء دراسته باصفون الشيخ الشهير احمد الرزيقى
عرف الشيخ كيلانى رحمه الله بصوته العذب
وقراءته المتميزة فذاعت شهرته فى انحاء قريته
والقرى المجاورة بل والمدن والمحافظات الاخرى
فاحيا الليالى والسهرات الرمضانيه باماكن متعددة
منها ديوان عائلة المجاهدية باسنا
بترشيح من شيخه محمد سليم المنشاوى
وقرى اولاد الشيخ والشيخ احود وقرية الاشراف بقنا
كما احيا العديد من السهرات والليالى القرآنية
بمحافظات الاقصر وقنا واسوان والبحر الاحمر والسويس
وعمل الشيخ بتحفيظ القرآن
بمدرسة العديسات الاعدادية فى فترة السبعينات
انتقل الشيخ كيلانى الى رحمه الله تعالى
فى شهر رمضان المبارك الموافق للعام 2014 م
رحم الله الشيخ كيلانى واسكنه فسيح جناته
الشيخ عبدالحق العديسى
ولد الشيخ عبدالحق عليو العديسى فى العام 1947 م
تقريبا حيث التحق بكتاب الشيخ السمعونى
منذ طفولته الاولى
وواصل الحفظ بكتاب الشيخ احمد خليل بنجع علوان
وبعد ان اتم الشيخ حفظ كتاب الله تعالى
الحقه والداه بجمعية تحفيظ القرآن الكريم باصفون
ليتقن القراءات ويحصل على الاجازة فى القراءات
وقد ابدت اسرته حرصا شديدا
على تعليمه حيث كانت والدة الشيخ
تذهب له الى اصفون
حاملة معها زاده ومصروفه كل اسبوع
وكانت تستقل القطار الذى كان يعمل وقتها بالفحم
بعد ان حصل الشيخ عبدالحق على الاجازة
بدأ تلاوة القرآن فى المناسبات والسهرات الرمضانية
قبل ان يتم العشرين عاما من عمره
حيث وهبه الله صوتا رخيما عذبا
اعطاه شهرة وحبا من الناس
كان الشيخ يقرأ القرآن فى شهر رمضان
فى دواوين العائلات المشهورة بالعديسات
كما كان يحى الحفلات بالقرآن فى مختلف المحافظات
بالاقصر وقنا واسوان والاسكندرية
توفى الشيخ عبدالحق فى 22/4/2002 م
عن عمر يناهز الخامسة والخمسين
رحم الله الشيخ عبدالحق العديسى وادخله الجنة
الشيخ معروف الدردير
ولد الشيخ معروف الدرديرعبدالرحمن
بنجع علوان فى العام 1948م حيث حفظ القرآن الكريم
فى كتاب الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان
ثم سافر الى اصفون لتلقى القراءات
على يد الشيخ محمد سليم
فى نهاية الستينات وحصل على الاجازة بعد عام
ثم عاد الى قريته حيث التحق بعد ذلك بمعهد القراءات
ثم عمل محفظا للقرآن بمعهد ارمنت الازهرى
بالاضافة الى تعليم اهل قريته ومن حولها القرآن
ثم سافر الى المملكة العربية السعودية
ليعمل هناك محفظا للقرآن
لمدة ست سنوات ليعود بعد ذلك للاقصر
حيث عمل قارئا للسورة
بمسجد ابى الحجاج الاقصرى وشيخا لمقرأة الاقصر
لم يتوقف الشيخ عن طلبه للاستزادة من علوم القرآن
حيث التحق قبيل وفاته بكلية القرآن الكريم بطنطا
وعرف الشيخ معروف بحبه للغة العربية
حيث ظل يتحدث بها مع الجميع منذ صغره و طوال حياته
كما اشتهر بظرفه الجميل ومواقفه الطريفة
عرف عن الشيخ ايضا غيرته الشديدة على القرآن
وغضبه على من يقرؤه بغير احكامه
خاصة فى مكبرات الصوت
توفى الشيخ معروف ولم يكمل الثالثة والخمسين من عمره
فى العام 2001 م تاركا ذكرى عطرة وابتسامة
تعلو وجه كل من عرفه وعاشره
كلما ذكر اسم الشيخ معروف
الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى
ولد الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى فى العام 1948م
حيث حفظ القرآن فى سن مبكرة
فى ديوان عائلته ال سلطان
على يد الشيخ عبدالعاطى
ثم سافر الى اصفون هو والشيخ معروف الدردير
لتلقى القراءات على يد الشيخ محمد سليم
وظل يدرس عاما كاملا حتى حصل على الاجازة
يعرف عن الشيخ عبدالباقى التواضع الجم
والاخلاق الرفيعة
والزهد والاجادة التامة لقراءة القرآن
والاخلاص للقرآن واهله
وهو اخر الكوكبة المباركة من تلاميذ
الشيخ محمد سليم المنشاوى
عمل الشيخ عبدالباقى بالحكومة واحيل للمعاش
وما زال الشيخ عبدالباقى على علاقة وطيدة باصفون
وابناء واحفاد الشيخ سليم ويعاود الزيارة
لاصفون كلما سنحت له فرصة
بارك الله فى الشيخ عبدالباقى واجزل له العطاء
واطال الله فى عمره ورزقه الخير وحسن العمل
الشيخ على ابوالوفا
فى الخامس من مارس عام 1953م
بنجع المهيدات بالعديسات
وولد يتيم الاب وحيدا
حفظ الشيخ القرآن الكريم
على يد الشيخ عبدالعاطى بنجع علوان
والشيخ عبدالمنعم النوبى بنجع الضمان
ودرس على يد الشيخ محمد سليم
فى اواخر حياة الشيخ سليم
وربما يكون الشيخ على
اخر من حظى بشرف تلقى القراءات
من الشيخ سليم من اهل العديسات
عمل الشيخ بالجهاز المركزى للاحصاء
وتولى تحفيظ القرآن اثناء عمله بالقاهرة
ثم عاد الشيخ الى قريته ليعمل بالتربية والتعليم
ثم ينهى حياته الوظيفية بالاوقاف
ولينتقل الى رحمة الله تعالى قبل حصوله على المعاش
بعدة اشهر كان الشيخ يقوم بتحفيظ القران
لمن يطلب من الشباب واهل القرية فى مجموعات صغيرة
كما قام بتحفيظ ابنائه كلهم القرآن الكريم
رحم الله الشيخ الخلوق على ابو الوفا
واجزل له العطاء سبحانه وتعالى
هذه هي الكوكبة المباركة المجتهدة من ابناء العديسات التي استطاعت الحصول علي الاجازة في القراءات من الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوي نسأل الله ان يجزيهم خير الجزاء ويجعلهم قدوة للجيل الجديد من حفظة القرآن ويغفر لهم ويبارك في نسلهم
******************
المصادر والمراجع
1- لقاءات متعددة مع الشيخ عبدالباقى عبدالكريم مكى
2- صفحة الاستاذ احمد بصل على الفيس بوك
3- صفحة اصفون على الفيس الفيس بوك
4- لقاءات مع ابناء وتلاميذ المشايخ
الاستاذ / محمد عبد المنعم نوبى
الاستاذ/ طارق صديق عبدالستار
الاستاذ/ عبدالرزاق احمد حسين
الاستاذ/ عبدالسلام كيلاني سعيد
الاستاذ/ سراج عبدالحق العديسى
الاستاذ/ اسامة معروف الدردير
الاستاذ/ محمد على ابوالوفا
























ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق