ما ان ينتصف ليل نجع علوان فى شهر رمضان
حتى تبدأ اصوات( نقارة) صغيرة
تتردد فى دروب وشوارع النجع
انها اصوات يعود تاريخها الى ما يقرب من قرن مضى
حيث كان احد افراد القرية ويدعى الشيخ ابو المجد
حتى تبدأ اصوات( نقارة) صغيرة
تتردد فى دروب وشوارع النجع
انها اصوات يعود تاريخها الى ما يقرب من قرن مضى
حيث كان احد افراد القرية ويدعى الشيخ ابو المجد
يحمل على عاتقه مهمة ايقاظ اهل النجع لتناول طعام السحور
فيطوف شوارع النجع
فيطوف شوارع النجع
وهو ينادى عليهم كل فرد باسمه ولا يتحرك من امام المنزل
الا بعد ان يأتيه صوت من الداخل
يخبره ان اهل المنزل استيقظوا
يخبره ان اهل المنزل استيقظوا
كانت مهمة الشيخ ابو المجد صعبة حيث الظلام الدامس
فى بداية الشهر ونهايته ناهيك عن الاخطار المتمثلة
فى الكلاب الضالة او حتى ربما حيوانات اخرى
فى شوارع النجع
فى شوارع النجع
وعلى اطرافه حيث كان الجميع ينام مبكرا فلا راديو
وبالرغم من ان النجع كان صغيرا وعدد سكانه
لا يتجاوزون بضعة مئات ومع ذلك كان الامر صعبا
بمقاييس ذلك الوقت .
بمقاييس ذلك الوقت .
بعد الشيخ ابو المجد تولى المهمة
الشيخ عبادى خليفة
الشيخ عبادى خليفة
وكان رجلا طيبا رقيق الحال
يؤدى مهمته فى اخلاص واتقان
يؤدى مهمته فى اخلاص واتقان
كما كان له مهام اخرى فى غير رمضان
مثل المناداة على المفقودات
مثل المناداة على المفقودات
من اموال وامتعة وحيوانات ضالة
وكان النداء يحمل
وكان النداء يحمل
مع ذكر الاشياء المفقودة
التهديد الشديد والوعيد
التهديد الشديد والوعيد
بقراءة الفاتحة فى الشيخ الفرغلى
او " عدة ياسين "
والدعاء على من رأى الشئ المفقود
ولم يخبر عنه ان تشتعل النيران فى
او " عدة ياسين "
والدعاء على من رأى الشئ المفقود
ولم يخبر عنه ان تشتعل النيران فى
وتغير الحال بعد ان دخلت الكهرباء النجع
فى بداية الثمانينات
فى بداية الثمانينات
حيث اضيئت الشوارع واصبح الامر
اكثر سهولة وامنا
اكثر سهولة وامنا
لمهمة الشيخ عبادى وابناؤه .
وما تزال نجع علوان تنعم باصوات
( نقارة) السحور التى يطوف بها حتى
الان عرفات ونوبى ابنى الشيخ عبادى خليفة
( نقارة) السحور التى يطوف بها حتى
الان عرفات ونوبى ابنى الشيخ عبادى خليفة
وما زال الاطفال ينتظرون المسحراتى ويطوفون معه فى
شوارعهم ثم يذهبون لتناول السحور
بعد ذلك
بعد ذلك
على المنازل صباح يوم عيد الفطر
ليهنئ اهل النجع بالعيد
ليهنئ اهل النجع بالعيد
لم تعد نجع علوان تنام مبكرا
ولم يعد اهلها يحتاجون الى من يوقظهم
فالاطفال يلعبون فى الشوارع حتى مطلع الشمس
الا ان عرفات ما زال
ولم يعد اهلها يحتاجون الى من يوقظهم
فالاطفال يلعبون فى الشوارع حتى مطلع الشمس
الا ان عرفات ما زال
يطوف شوارعها وكأنه شئ جميل
آت من عقود مضت
آت من عقود مضت
و لا ندرى الى متى يستمر المسحراتى
وهو يطوف شوارع
ودروب النجع لكننا ما زلنا نسمعه
حتى الان كل ليلة
وما زالت الامهات
حتى الان كل ليلة
وما زالت الامهات
يمثل لهن نداء المسحراتى منبها جميلا
يسارعن بعده
يسارعن بعده
فى تجهيز وجبة رمضان المباركة السحور .









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق