الخميس، 29 يوليو 2010
أمى الحبيبة
قبل عامين ماتت امى كانت امى هى اغلى الناس فى حياتى كان حبها لى حبا صافيا لا تشوبه شائبة ولا تنتظر جزاء ولا شكورا وعندما ماتت امى اظلمت الدنيا فى عينى وادركت كم انا ضعيف ولأول مرة فى حياتى ابكى بكاء طويلا حزينا قبلها كنت اظن اننى قوى لا يمكن ان ابكى ابدا لكن موت امى فجر فى قلبى ينابيع الحزن وانا حينما يدق الحزن بابى اصرخ ملتاعا ولا استطيع المقاومة وظللت طوال عامين لم اكتب كلمة واحدة عن امى ربما لاننى لم اصدق انها ماتت طوال هذه الفترة فما زال فى سمعى رنين صوتها الذى يتدفق بالحب والحنان والخوف والشوق وربما لاننى لم اجرؤ على رثاء امى التى لم اتخيل اننى ساعيش بدونها وعندما ماتت امى سألنى ابنى مروان عن جدته فقلت له ماتت فقال لى وبراءة الاطفال فى صوته وانا اريد ان اموت لم يعش معها مروان سوى اربعة اعوام كانت كفيلة بان يحبها حبا عميقا تمنى معه الا يفارقها حتى بالموت فماذا عنى انا الذى عشت معها اربعين عاما كانت امى هى سندى فى هذه الحياة الجأ اليها فى كل ما احتاج وكانت هى القوة التى استقوى بها على الام الايام وقسوتها كانت امى التى لا تجيد القراءة والكتابة هى اول من امسك بيدى ليعلمنى كيف اكتب وكانت هى زادى فى الحياة ماديا ومعنويا فاللهم ارحم امى واغفر لها وابدلها دارا خيرا من دارها واهلا خيرا من اهلها واجعل الجنة مثواها ومتقلبه يا اكرا الاكرمين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)